داود العطار
7
موجز علوم القرآن
المقدّمة القرآن هو المصدر الأول للإسلام ، وأقدس كتاب لدى المسلمين ، وخاتم الكتب السماوية ، وبه تثبت نبوّة رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبه تقوم الحجة على الناس جميعا إلى يوم القيامة بالتزام الإسلام دينا ، لأنه معجزة ، ولخلود ما فيه من إعجاز ، وهو المصدر الوحيد « القطعي الثبوت » ، بإجماع المسلمين ، لم تمتد إليه يد التحريف أو الزيادة أو النقصان ، ومع كل ذلك لم ينل من العناية والاهتمام لدى المسلمين بعض ما يستحقه ! ! ! ولعل أهم ( الأسباب الداخلية ) لانحطاط المسلمين وتأخرهم في الوقت الحاضر هو انصرافهم - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - عن تدارس ما في القرآن من كنوز العلم والمعرفة ، والتي ما زالت بكرا حتى الآن . وليس من سبيل إلى استعادة المجتمع الإسلامي ، واسترجاع حقوق الأمة الإسلامية في الحياة الإيمانية في ظل الإسلام إلّا بتدبر ما في القرآن الكريم من توجيهات عقائدية وقواعد فكرية وأحكام تشريعية ومنطلقات خلقية رفيعة ، والعمل بها . وما نجده من دراسات للقرآن الكريم في أغلب المراكز العلمية المنتشرة في بلاد المسلمين لا تعدو أن تكون دراسات نظرية قد أفرغت